Market أخبار
أيرلندا تقترح حظر تلقي الأحزاب السياسية تبرعات بالعملات المشفرة

أثار الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 مزيدًا من المخاوف بشأن تحركات موسكو خارج حدودها. وربط المقال الهجوم بالتوتر حول علاقات أوكرانيا بالناتو والاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى أهداف أخرى غير مؤكدة. وشملت الخلفية أيضًا حملة التأثير الروسية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، كما قيّمتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية في 2017. ولم يقس ذلك التقييم أثر الحملة في النتيجة الفعلية للانتخابات.
في هذا السياق، ازداد حذر دول عديدة، بينها أيرلندا، من احتمال التدخل الروسي في سياستها الداخلية. وفي أبريل 2022 كانت الحكومة الأيرلندية تعد قواعد جديدة لحماية نزاهة العملية السياسية، منها اقتراح حظر التبرعات السياسية بالعملات المشفرة. وكان الحظر آنذاك مقترحًا تشريعيًا، لا قاعدة دخلت حيز التنفيذ بالفعل.
وتضمنت الخطة أيضًا تشديد القواعد التي تحكم التبرعات الأجنبية الموجهة إلى الأحزاب أو الأغراض السياسية عمومًا.
العدوان الروسي وتاريخ التدخل يثيران مخاوف متزايدة
عند نشر المقال في أبريل 2022 كان الغزو قد استمر قرابة شهرين. ووصفته روسيا بأنه «عملية عسكرية خاصة»، بينما أدانته دول عديدة باعتباره عدوانًا على أوكرانيا. وتلقت أوكرانيا مساعدة ودعمًا من الخارج، في حين تحملت قواتها العبء الرئيسي للدفاع. كما أثرت تهديدات التصعيد الروسية في النقاش بشأن التدخل العسكري المباشر لدول أخرى.
كانت للحرب تداعيات دولية عبر العقوبات المفروضة على روسيا، والاضطرابات الاقتصادية، وتغير معنويات الأسواق. وكانت أسعار سلع ومواد خام متعددة قد ارتفعت، وسط مخاوف من استمرار الزيادة. وأوقعت المعارك قتلى كثيرين في الجانبين الأوكراني والروسي، بينهم أشخاص قدموا من دول أخرى للمشاركة في الحرب بصفة فردية.
ومع استمرار التطورات، خشيت دول مختلفة عمليات تأثير روسية، مثل دعم سياسيين موالين لموسكو قبيل الانتخابات أو شن هجمات إلكترونية من النوع الذي ارتبط سابقًا بالانتخابات الأمريكية.
واقترحت الحكومة الأيرلندية، في ضوء هذه المخاوف، تعديل القانون لحظر استخدام العملات المشفرة في التبرعات السياسية. وذكر المقال أيضًا تقارير غير مؤكدة عن انتقال أثرياء روس ذوي نفوذ إلى العملات المشفرة للالتفاف على العقوبات المتزايدة الصرامة.
كان الوزير الأيرلندي داراغ أوبراين يعتزم اقتراح تعديلات على مشروع قانون إصلاح الانتخابات لعام 2022. ووفق الشرح الذي نُقل آنذاك، كان الهدف حماية الانتخابات من التدخلات الخبيثة عبر الإنترنت. كما شملت الخطة مراجعة قواعد التمويل السياسي لمنع تحويل دعم الأفراد والأحزاب إلى قناة للتدخل الأجنبي.
علاقة أيرلندا بالعملات المشفرة
وصف المقال علاقة أيرلندا بقطاع العملات المشفرة حتى أبريل 2022 بأنها إيجابية نسبيًا، وقارنها بما اعتبره نهجًا بريطانيًا أكثر تحفظًا. وفي 2021 أنشأت BNY Mellon مركزًا للابتكار الرقمي في دبلن وطورت خدمات للأصول الرقمية. وظلت خطط تقديم حفظ الأصول المشفرة في أيرلندا مشروطة بموافقة البنك المركزي.
وفي الفترة نفسها، كانت PayPal (PYPL )، التي بدأت تقديم خدمات مشفرة في بعض الأسواق، تعمل بحسب التقارير على تشكيل فريق متخصص في أيرلندا. كما وسعت Binance وGemini حضورهما في البلاد. ووصف المقال Binance آنذاك بأنها الأكبر من حيث حجم التداول، وGemini بأنها إحدى البورصات الأمريكية التي تقدم خدماتها عبر كيانات مرخصة تخضع لرقابة الجهات المختصة.
كانت التقارير في ذلك الوقت تشير إلى أن Binance تدرس أيرلندا موقعًا لمقرها العالمي. وكانت Gemini قد حصلت في فبراير 2022 على ترخيص مؤسسة نقود إلكترونية من البنك المركزي الأيرلندي، يشمل النقود الإلكترونية وخدمات الدفع.












