الفضاء
الطائرات بدون طيار عالية السرعة تتنقل في الغابات دون نظام تحديد المواقع

الباحثون من مختبر الميكاترونيات وأنظمة الروبوتات بجامعة هونغ كونغ (MaRS LAB) قدموا نظامًا للملاحة يتيح للطائرات بدون طيار عالية السرعة اكتشاف عناصر بسمك سنتيمترية أثناء الطيران السريع. يجمع النظام بين حساسات متقدمة ومكونات خفيفة الوزن للطائرة وإطار جديد لمسار الطيران لتفادي العقبات في الوقت الحقيقي مع السرعة عبر المناطق المزدحمة. إليك ما تحتاج إلى معرفته.
كيف تم تصميم الطائرات بدون طيار عالية السرعة لتقليد طيران الطيور
ليس هناك إنكار أن تكنولوجيا الطائرات بدون طيار شهدت تحسينات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية. يمكن للطائرات اليوم أن تسافر لمسافات أطول، وتحمل وزنًا أكبر، وتدعم المزيد من الحساسات مقارنة بسابقتها. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت أقل تكلفة في الإنتاج وأكثر توافرًا.
على الرغم من هذه التطورات، لا يزال لا يوجد طائرة بدون طيار يمكنها مطابقة قدرة الطائر في تحديد مسارات الطيران في الوقت الحقيقي مع مراعاة المتغيرات غير المتوقعة مثل الفروع أو الطيور الأخرى. يمكن للطائرات أن تسافر مسافات طويلة وتهبط في مواقع دقيقة. ومع ذلك، لا تزال هذه الأجهزة تعتمد على مسارات طيران محددة مسبقًا أو مدخلات حسية خارجية مثل نظام تحديد المواقع لتوجيهها إلى أهدافها.
لماذا كان التنقل المستقل عالي السرعة تحديًا
حتى الآن، لم يتمكن الباحثون من معرفة كيفية تحقيق تنقل مستقل وآمن وعالي السرعة للطائرات بدون طيار دون الاعتماد على توجيه خارجي أو طرق مسبقة التخطيط. تنبع المشكلات من عدة قضايا، بما في ذلك الحاجة إلى إضافة المزيد من الحساسات لتمكين هذه المركبات من اكتشاف المزيد من العقبات.
مع إضافة المزيد من الحساسات، يتطلب الأمر طاقة حوسبة إضافية لمعالجة بيانات الإدخال الحسية المتزايدة. كلما زادت قوة الحاسوب والحساسات المطلوبة، زاد الوزن المضاف إلى الطائرة، مما يقلل من قدرتها على الطيران بسرعة والحفاظ على استقرارها عند السرعة.
لحسن الحظ، قد تكون هذه القيود قد تم التغلب عليها بفضل فريق من العقول المبدعة من قسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة بجامعة هونغ كونغ (HKU).
نظرة عامة على الدراسة: تنقل مضمون للسلامة للطائرات بدون طيار عالية السرعة
العالم يونفان رن وفريق من المهندسين نشروا1 التنقل عالي السرعة المضمون للسلامة للمركبات الجوية الصغيرة (MAVs) في مجلة Science Robotics مؤخرًا. تسلط الدراسة الضوء على تقنية طيران ذاتية القيادة من الجيل التالي صُممت لتمكين الطائرات بدون طيار والمركبات الجوية الصغيرة (MAVs) من التنقل في بيئات معقدة بأعلى السرعات دون مدخلات حسية خارجية.
ما هي طائرة SUPER؟ المواصفات والميزات
طائرة SUPER هي مركبة جوية صغيرة مدمجة صُنعت خصيصًا لتوضيح نظام مسار الطيران الجديد للمهندسين. صُممت الوحدة منذ اليوم الأول لتكون خفيفة ورشيقة. تتميز بشكل مدمج مع قاعدة عجلات بطول 280 مليمتر وعناصر حاسوب دقيقة تمنحها نسبة دفع إلى وزن مبهرة تبلغ +5.0 ووزن إقلاع قدره 1.5 كغ. هذه العوامل تمكّن طائرة SUPER من السفر بسرعة +20 مترًا في الثانية مع تفادي العقبات.

المصدر – جامعة هونغ كونغ
الحوسبة الخفيفة للأداء عالي السرعة
في صميم طائرة SUPER يوجد حاسوب مصغر يمكنه مراقبة ومعالجة المدخلات الحسية. توفر اللوحة الخفيفة للمركبة وقت طيران أطول مع تحسين قدراتها مقارنة بسابقتها. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لحاسوب الطيران دعم نقاط الطريق، نظام تحديد المواقع، وأشكال أخرى من الملاحة الخارجية عند الحاجة.
كيف يوجه LiDAR والحساسات الطيران المستقل
مجموعة الحساسات المدمجة هي ما يتيح للمركبة العمل بأداء عالٍ وتحت ظروف مختلفة. يتضمن النظام حساس LiDAR ثلاثي الأبعاد خفيف الوزن يمكنه تحديد عناصر رفيعة كغصن شجرة من مسافة +70 مترًا. ومن الجدير بالذكر أن مدخلات LiDAR تُدخل مباشرةً كسحب نقطية على طول المسار. يوفر هذا النهج زمن إدخال واستجابة أسرع بكثير لحاسوب مسار الطيران.
تخطيط مسار الطيران في الوقت الحقيقي والتعديلات
اتبع المهندسون نهجًا فريدًا لتخطيط الطيران. على سبيل المثال، يقوم النظام بمسح وتحديث مسارات الطيران للمركبة باستمرار. يخلق منسق مسار الطيران الجديد مسارين مختلفين كخيارات للطائرة. المسار الأول هو الطريق الأكثر وضوحًا، بينما يحتوي المسار الثاني على متجهات غير معروفة. من هناك، يستخدم الحاسوب مدخلات البيانات في الوقت الحقيقي لضبط الأنماط بناءً على الوضع.
اختبار تنقل الطائرات بدون طيار عالية السرعة في بيئات واقعية
أجرى المهندسون عدة اختبارات لضمان أن طائراتهم عالية السرعة ستعمل كما هو متوقع. أجروا اختبارات طيران متعددة حيث كان على المركبة التنقل عبر تضاريس معقدة. بالإضافة إلى ذلك، استخدم المهندسون ظروف إضاءة مختلفة، بما في ذلك الظلام الدامس، لمعرفة كيف تتأثر أداء الحساسات.
من المثير للاهتمام أن الفريق اختار عدة مواقع لمرحلة الاختبار. تراوحت مواقع الاختبار من داخل مساحات مكتبية إلى خارجها في غابات كثيفة. في أحد الاختبارات، تم إرسال الجهاز للانقضاض عبر غابة ليلًا. لإنجاز هذه المهمة، كان على الجهاز مسح وتسجيل وتفادي العقبات في الوقت الحقيقي أثناء السفر بسرعة عالية.
النتائج الرئيسية من تجارب الطائرات بدون طيار عالية السرعة
حققت الطائرة بدون طيار عالية السرعة رحلات مستقلة في عدة سيناريوهات. تمكنت من تحقيق سرعات +20 مترًا في الثانية مع التنقل المتزامن في بيئات معقدة. رغم أنها ليست مثالية، سجل النظام انخفاضًا بمقدار 35 مرة في معدلات فشل الطيران باستخدام الطريقة الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، استغرق إعداد مسار الطيران نصف الوقت السابق، وطارت الوحدة أسرع من الطائرات التقليدية في نفس سيناريوهات الاختبار.
فوائد تقنية الطائرات بدون طيار عالية السرعة المتقدمة
هناك العديد من الفوائد للطائرات بدون طيار عالية السرعة التي يمكنها التنقل بشكل مستقل عبر فضاءات جوية كثيفة. أولاً، يمكن استخدامها في تطبيقات حيث تكون الرشاقة والتنقل الآمن أمرًا حاسمًا لنجاح المهمة. يمكن لهذه الأجهزة اتخاذ قرارات في جزء من الثانية تسمح لها بتحديد أفضل طريقة لتفادي جسم قادم والبقاء على المسار.
تبسيط برمجة الطائرات بدون طيار بالذكاء المدمج
كان تحديد مسار طيران آمن للطائرات دائمًا مشكلة. مع تزايد حركة الهواء وتعقيد مسارات الطائرات، سيتطلب إنشاء مسارات طيران جهدًا أكبر. يمكن للأنظمة الذاتية التي تم تقديمها في الدراسة المساعدة في تقليل هذه الأوقات حيث ستكون المركبة قادرة على إجراء تعديلات على مسار الطيران عند الحاجة في الوقت الحقيقي.
تطبيقات واقعية وجدول زمني للطائرات بدون طيار عالية السرعة
هناك قائمة طويلة من التطبيقات للمركبات الجوية الصغيرة المستقلة (MAVs). ستفتح هذه الأجهزة الباب لمستوى جديد من الراحة والاستجابة. من فرق الطوارئ التي تستخدم هذه الأجهزة للعثور على الناجين إلى مواقع التجارة الإلكترونية التي توصل طردك، هناك العديد من الاستخدامات لهذه الأجهزة عالية التقنية.
يمكن أن تُستَخدم تقنية الطائرات بدون طيار عالية السرعة هذه خلال العام القادم أو أقل. تدفع عدة دول لتصبح لاعبين عالميين في سوق الطائرات بدون طيار. من المؤكد أن هذه التقنية ستُستقبل بترحاب كبير بينما يسعى المهندسون لجعل الطائرات أكثر ذكاءً ووعيًا. من المتوقع أن تشهد التكاملات العسكرية خلال السنتين القادمتين، مع وصول التخصيصات التجارية إلى السوق خلال الخمس سنوات القادمة.
الطائرات بدون طيار المستقلة في مهام البحث والإنقاذ
إحدى الاستخدامات الرئيسية لهذه المركبات المستقلة ستكون المساعدة في مهام البحث والإنقاذ. ستتمكن هذه الأجهزة من استكشاف حطام الكوارث بشكل مستقل وتحديد الناجين من البشر. يمكنها طلب الإمدادات والمساعدة الضرورية، والتي يمكن أيضًا توصيلها عبر طائرة بدون طيار إلى موقع الناجى حتى وصول المساعدة البشرية. في المستقبل، قد يتوسع المفهوم ليشمل طائرات بدون طيار قادرة على نقل الناجين إلى بر الأمان مباشرة.
كيف يمكن للطائرات بدون طيار عالية السرعة أن تُحدث ثورة في توصيل الطائرات بدون طيار
قامت شركات مثل أمازون بالتلميح إلى توصيل الطائرات بدون طيار لسنوات. ومع ذلك، ثبت أن المفهوم أصعب بكثير مما كان يُعتقد. يجب أن يساعد هذا التطور الأخير في دفع التقنية إلى الأمام حيث ستكون الأجهزة قادرة على تعديل مسار طيرانها لتحسين الأداء. وبالتالي، قد يصبح التوصيل في اليوم التالي هو القاعدة.
استخدام الطائرات بدون طيار المستقلة لمراقبة البنية التحتية
إن الحفاظ على الجسور والطرق والبنية التحتية الحيوية الأخرى في حالة جيدة مهمة ضخمة تتطلب إشرافًا مستمرًا. يمكن لاستخدام الطائرات بدون طيار المستقلة المساعدة في تقليل عدد القوى العاملة المطلوبة، مع تحسين قدرات المسؤولين عن مراقبة هذه العناصر الأساسية. في المستقبل، ستقوم الطائرات بمسح البنية التحتية الرئيسية وإبلاغ المفتشين بالمخاطر المحتملة قبل أن تصبح مشكلة.
مراقبة البيئة باستخدام الطائرات بدون طيار المستقلة
مجال آخر يمكن للطائرات بدون طيار المستقلة أن تُحدث فيه فرقًا كبيرًا هو مراقبة البيئة. يمكن إعداد هذه الأنظمة لتشغيل مسارات تلقائيًا وتسجيل أي تغييرات في البيئة. يوفر هذا النهج مستوى جديدًا من الوعي للبيئيين ويمكن أن يساعد العلماء أيضًا في متابعة صحة كوكب الأرض.
أسراب الطائرات بدون طيار للاستكشاف وجمع البيانات
هناك الكثيرون يرون أن أسراب الطائرات بدون طيار المستقلة هي واحدة من أفضل الطرق لاكتشاف ورسم خرائط مناطق جديدة. يلغي هذا النهج المخاطر على المستكشفين ويوفر بيانات في الوقت الحقيقي للباحثين لمراجعتها وتحديد أفضل خطوة تالية. بالفعل، أثبتت الطائرات بدون طيار المستقلة أهميتها في صناعة رسم الخرائط، حيث تُستخدم لتتبع المواقع الصعبة الوصول مثل قاع المحيط.
باحثو الطائرات بدون طيار عالية السرعة
كان يونفان رن المؤلف الرئيسي لورقة البحث حول الطائرات بدون طيار عالية السرعة. حصل على دعم من الأستاذ فو تشانغ وفريق من الباحثين من قسم الهندسة الميكانيكية بكلية الهندسة بجامعة هونغ كونغ (HKU).
أهداف التطوير المستقبلية للطائرات بدون طيار عالية السرعة
بدأ السباق لتحسين مدى طائرة SUPER وسرعتها وقوة معالجتها. سيسعى الفريق الآن إلى دفع حدود SUPER لمعرفة كيفية جعل المركبة أخف وزنًا وأكثر رشاقة، مع أوقات طيران أطول، وقدرة على حمل أوزان أكبر. كما يسعى المهندسون إلى تصغير حجم MAV أكثر، مما يتيح استخدامها في المزيد من السيناريوهات.
الاستثمار في قطاع الطائرات بدون طيار
سوق الطائرات بدون طيار قطاع سريع النمو يواجه منافسة من جميع أنحاء العالم. من الجدير بالذكر أن شركة DJI الصينية تسيطر على الحصة الأكبر من سوق الطائرات بدون طيار. ومع ذلك، تمتلك العديد من الشركات القدرة على إحداث ثورة في الصناعة بمنتجاتها ونماذج أعمالها الجديدة. إليك شركة واحدة في موقع جيد للنجاح.
EHang
Ehang (EH ) دخلت قطاع الطائرات بدون طيار في عام 2014 لجعل طائرات نقل الركاب حقيقة واقعة. لا تزال الشركة محورية في تحويل الطائرات من أدوات إلى وسيلة نقل موثوقة. لهذا، حققت عدة إنجازات، بما في ذلك إطلاق أول مركبة جوية ذاتية القيادة تحمل شخصًا في العالم (AAV).
في عام 2018، وقعت Ehang عدة شراكات وتفاقمات تطوير عالية المستوى. ومن الجدير بالذكر أن أحد هذه الاتفاقيات شمل التعاون مع مدينة ليون، فرنسا، على بروتوكول تاكسي جوي. شراكة أخرى، مع مجموعة الفضاء الجوي النمساوية FACC، سعت إلى تحسين قدرات وسلامة طائرات الركاب.












