تكنولوجيا الصحة
الميكروسكوب ذو الفوتونين يتيح للباحثين مراقبة نشاط الدماغ في الوقت الحقيقي

مراقبة نشاط الدماغ كانت مكوّنًا أساسيًا في علم الأعصاب منذ ظهور القدرة على ذلك. الدماغ البشري أقل فهماً من الكون والمحيطات. وبالتالي، هناك جهد هائل لكشف الألغاز التي تكمن داخل عقلك. الآن، يمكن للباحثين الغوص أعمق في النشاط العقلي في الوقت الحقيقي باستخدام طريقة ثورية للميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين. إليك ما تحتاج إلى معرفته.
فهم نشاط الدماغ أمر حاسم للعديد من الصناعات، بما في ذلك علاج الأمراض العصبية مثل الزهايمر. قضى العلماء جهدًا كبيرًا في كشف كيفية تواصل الخلايا العصبية وتفاعلها أثناء التفكير. هدف هذا البحث هو فهم كامل للتفاعلات العصبية المعقدة حتى مستوى الخلية.
Researchers hope to use this data to shed light on fundamental brain functions which could one day lead to improved learning, memory, decision-making, and health care. To accomplish this task they created an advanced two-photon imaging tool capable of tracking dynamic neural processes in real-time, enabling a deeper insight into the brain during learning, activities, and disease states.
الطرق الحالية لتسجيل نشاط الدماغ
التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)
التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي هو أحد أكثر الأساليب تقدمًا المستخدمة لمراقبة موجات الدماغ اليوم. هذه العملية غير الجراحية تدمج المجالات المغناطيسية والموجات الراديوية لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد لنبضات دماغك الكهرومغناطيسية. مثلت هذه الاستراتيجية تحسينًا كبيرًا مقارنة بالخيارات السابقة حيث سمحت للباحثين بالتكبير على مجموعة معينة من الخلايا العصبية، مما حسّن فهمهم العام لنشاط الدماغ بشكل كبير.
تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG)
طريقة أخرى قد تكون رأيتها في الأفلام هي تخطيط الدماغ الكهربائي. هذه الطريقة تقيس النشاط الكهربائي لدماغك. يحتاج المرضى إلى وضع حساسات خاصة على فروة رأسهم تكون حساسة للتيارات الكهربائية. تم استخدام هذه الطريقة لتتبع موجات الدماغ منذ عام 1975 عندما استخدم ريتشارد كاتون أول مرة لتتبع النبضات الكهربائية الموجودة في أدمغة الأرانب والقرود بنجاح.
منذ ذلك الحين، تحسّن هذا الأسلوب لتسجيل نشاط الدماغ بشكل كبير. في خمسينيات القرن الماضي، تم تقديم النسخة الحديثة الأولى من تخطيط الدماغ الكهربائي. وظّف كطريقة أساسية لتتبع موجات الدماغ حتى الثمانينيات. في عام 1988، استُخدم لتمكين شخص من التحكم في روبوت ولا يزال يُستخدم من قبل العديد من الباحثين.
الدراسة
نُشرت الدراسة “التصوير المجهري عالي السرعة ذو الفوتونين مع التحفيز الخطي التكيفي” في مجلة Optica كاشفةً عن كيفية توفير التصوير المجهري ذو الفوتونين لصور عالية السرعة لا مثيل لها لنشاط الأعصاب. تم التقاط هذه الصور بدقة خلوية باستخدام ميكروسكوب فلوري ذو فوتونين مُصمم خصيصًا.
الميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين
يستطيع الميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين تقديم صور حيوية عميقة داخل نسيج الدماغ. لتحقيق ذلك، يضيف الجهاز بنية أخذ عينات تكيفية. تُكرر هذه البنية طوال التجربة لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد ديناميكية وخرائط لنشاط الدماغ.
استراتيجية أخذ العينات التكيفية
في صميم الدراسة يتم تقديم استراتيجية أخذ العينات التكيفية. تستبدل هذه الطريقة تقنيات الإضاءة النقطية التقليدية. بدلاً من ذلك، تُستخدم استراتيجية إضاءة خطية أكثر فاعلية إلى جانب طريقة مسح نقطية محدثة توفر تفاصيل وقدرات مراقبة أكبر بكثير مقارنة بالطرق السابقة.
المسح النقطي
كان المسح النقطي في الطرق القديمة غير كافٍ. على سبيل المثال، كان محددًا جدًا مما أدى غالبًا إلى عدم القدرة على تتبع تسلسل كامل للخلية العصبية عبر الدماغ. تستخدم طريقة المسح النقطي الجديدة استراتيجية إضاءة خطية معدلة لتقليد طرق المسح النقطي عالية الدقة. هذه الاستراتيجية حاسمة في تحديد المناطق في الدماغ التي تحتاج إلى الانتقال إلى الخطوة التالية من العملية، وهي المسح الخطي.
الإضاءة الخطية
الإضاءة الخطية تمثل اختراقًا لمهندسي علم الأعصاب. تُسقط الطريقة خطًا صغيرًا من الضوء عبر المنطقة المأخوذة عينتها. هذا النهج يُثير الفلورية، مما يسهل تتبع الإشارات العصبية عبر الدماغ من البداية إلى النهاية. بالإضافة إلى ذلك، يسمح هذا النهج بإثارة مساحة أكبر من الدماغ، ومسحها، ورسم خريطة لها في الوقت الحقيقي.
اختبار الميكروسكوب ذو الفوتونين
شملت مرحلة اختبار الميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين فأرين مختبريين، حيث تمكن الباحثون من تتبع النشاط العصبي في قشرة فأر في الوقت الحقيقي. ومن الجدير بالذكر أن الوحدة يمكنها التقاط إشارات الصور حتى 198 هرتز حاليًا. في هذا الاختبار، تتبع المهندسون إشارات الكالسيوم التي يمكن أن تدل على نشاط عصبي حديث.
جهاز المرايا الدقيقة الرقمية (DMD)
لتحقيق هذه المهمة، يتم تشكيل نمط شعاع ليزر مُكوَّن خصيصًا باستخدام جهاز المرايا الدقيقة الرقمية (DMD). يحتوي هذا الجهاز على آلاف المرايا الدقيقة. كل واحدة من هذه المرايا لديها تحكمات فردية تسمح لها بتشكيل وتوجيه الضوء إلى أجزاء دقيقة من الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يمكن ضبط المرايا لتفعيلها وإلغاء تفعيلها بناءً على النشاط العصبي، مما يتيح تصويرًا أفضل عبر جميع حالات الدماغ.

المصدر – Molly M Bechtel, University of California, Davis
نتائج اختبار الميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين
أنتجت نتائج الاختبار بعض البيانات غير المتوقعة التي لديها القدرة على تحسين الأساليب الحالية وإحداث ثورة في الصناعة. أولاً، كشفت الدراسة كيف يقدم الميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين نظرة لا مثيل لها على آليات الدماغ الداخلية. القدرة على إنشاء صور عالية السرعة باستخدام تحفيز خط قصير وخطة أخذ عينات تكيفية تفتح الباب للعديد من الاستخدامات المستقبلية المحتملة.
وجد الباحثون أن الطريقة الجديدة مكنتهم من مراقبة الخلايا العصبية الفردية بمستوى لم يكن ممكنًا من قبل. ستُستخدم هذه البيانات الجديدة في إنشاء خوارزميات حسابية متقدمة والتي ستساعد في المستقبل أطباء الأعصاب على عزل وفهم أفضل لاستخدام الخلايا العصبية الفردية.
الفوائد
تقدم هذه الدراسة قائمة طويلة من الفوائد إلى السوق. أولاً، يتيح هذا النمط من تصوير الدماغ للباحثين فهم البنية الوظيفية للدماغ بطرق لم تكن متخيلة من قبل. يمكنهم الآن رؤية كيفية تفاعل خلايا دماغ معينة وتواصلها خلال عمليات محددة.
معالجة الأمراض العصبية
قد يكون هذا الفهم أساسيًا في مكافحة تصاعد الأمراض العصبية مثل الزهايمر وباركنسون. كل من هذين المرضين يقتلان مئات الآلاف من الأشخاص سنويًا. في الولايات المتحدة، يموت حوالي +120 ألف شخص بسبب الزهايمر وحده. للأسف، من المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 13.8 مليون على مستوى العالم بحلول عام 2060.
فهم كيفية عمل الدماغ في هذه الحالات مقارنةً عندما يكون صحيًا يمكن أن يتيح للمهندسين سد الفجوة وإعادة الدماغ إلى وظائفه الأصلية. في الوقت الحالي، تحمل البيانات قيمة هائلة في كشف العديد من الأسرار اللازمة لجعل هذا النوع من العلاج واقعًا.
التعلم
سبب رئيسي آخر يجعل مراقبة نشاط الدماغ حاسمة لمستقبل الأمة هو أنه يمكن استخدامها لتعزيز التعلم. فهم ما يجعل الذاكرة ثابتة أو كيفية استرجاع المعلومات بسرعة أكبر هو مجرد بعض المجالات التي يمكن لهذا النمط من مراقبة الدماغ تحسينها. في المستقبل، قد تُبنى المناهج الدراسية على الاحتفاظ العصبي بدلاً من المعايير العديدة الحالية.
صور أسرع
كان استخدام الطرق القديمة لقياس النشاط العصبي فعالًا لكنه يستغرق وقتًا طويلاً. كما أنها لم توفر صورًا سريعة بما يكفي لتزويد الباحثين بالتفاصيل اللازمة لفهم معقد للأفعال الذهنية. هذه الطريقة الجديدة أسرع بـ10 أضعاف من الميكروسكوب ذو الفوتونين التقليدي، مما يتيح للباحثين مراقبة وتتبع الظواهر الذهنية التي لم تستطع الأنظمة القديمة تسجيلها.
أضرار أقل
الأداء الأسرع يعني تعرضًا أقل للمرضى. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب النظام ليزرًا أقل قوة. من خلال تقليل طاقة الليزر وتقليل مدة التعرض، يحصل المرضى على إشعاع طاقة أقل بكثير يُسقط على نسيج دماغهم. يضيء النظام الجديد فقط الخلايا العصبية المعنية، مما يقلل من خطر الضرر للأنسجة الحساسة.
تكاليف أقل
تقليل التكلفة هو فائدة أخرى لهذا النهج الجديد. وفقًا للدراسة، يتطلب الميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين طاقة ليزر أقل بـ10 أضعاف مقارنةً بالطرق التقليدية ذات الفوتونين. هذا التخفيض في الطاقة يعني مزيدًا من الاستدامة وأثرًا بيئيًا أقل.
قابل للتوسيع
إحدى أكبر مزايا التقنية الجديدة هي إمكانية دمجها بسلاسة مع طرق فعّالة أخرى. بالفعل، صرح الباحثون بخطط لربط الجهاز بإجراءات أخرى مثل تعدد حزم الأشعة والتركيز عن بُعد. هذه التقنيات تزيد من سرعة التصوير وتسمح بإنشاء صور ثلاثية الأبعاد حجمية في الوقت الحقيقي.
الباحثون
أُجريت هذه الدراسة في جامعة كاليفورنيا، ديفيس، مع يونغ لي كالمؤلف الرئيسي. شمل فريق البحث بن ميتسون، جونجيه هو، كوان نوك ميمي مان، شو قوه، وويجيان يانغ. جاء تمويل المشروع من مصادر مختلفة، بما في ذلك صندوق بوروز ويلكوم، المؤسسة الوطنية للعلوم، المعهد الوطني لاضطرابات وعصبية السكتة الدماغية، والمعهد الوطني للعين.
شركتان يمكنهما الاستفادة من هذا البحث
يمكن للعديد من الشركات المصنعة دمج هذه التقنية في منتجاتها لتقديم مستوى أعلى من الخدمة للسوق. من الشركات التي تسعى لتخفيف الخرف إلى شركات الروبوتات، هناك أسباب لا حصر لها تجعل الاستفادة من نشاط الدماغ وفهمه أمرًا منطقيًا. إليكم شركتين مستعدتين لتبني هذه التقنية في الأشهر القادمة.
1. BrainChip Holdings Ltd
BrainChip Holdings Ltd (BRN.AX ) هو محاكي شائع لشبكة الدماغ. دخلت الشركة السوق في عام 2004 ومقرها في أستراليا. كان مؤسسها، بيتر فان دير ميد، عاملًا أساسيًا في الحفاظ على جهود الشركة الرائدة مركزةً على دمج الذكاء الاصطناعي المتقدم (AI) وتعلم الآلة (ML) لتحسين نتائجها.
اليوم، تقدم الشركة مجموعة متنوعة من المنتجات، بما في ذلك بنية تحتية لإنترنت الأشياء مستوحاة من الشبكة العصبية للدماغ. منتج شائع آخر ساهم في شهرة BrainChip هو بيئة تطوير Akita، التي تسمح للمطورين بإنشاء وتدريب واختبار الشبكات العصبية التجريبية.
شهدت BrainChip Holdings بعض العوائق منذ عام 2023. ومع ذلك، أعادت برامج الشركة الأخيرة ومشاريعها في قطاعي الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة إحياء اهتمام المستثمرين. وبالتالي، يُنظر إلى BrainChip Holdings Ltd على أنها تمتلك إمكانات صعودية قوية.
2. Biogen
Biogen هي شركة أبحاث صيدلانية أحدثت ضجة في السوق مؤخرًا. المتخصصة في ماساتشوستس تركز على علاج ورعاية الأمراض العصبية. حاليًا، لديها منتجات تساعد في علاج الأمراض العصبية، التنكسية العصبية، والأمراض المناعية الذاتية.
تلقت Biogen بعض الانتقادات لتسريع بعض علاجاتها، لكن ذلك لم يبطئ صعود الشركة إلى الشهرة في السوق. تم اعتماد أحدث منتجاتهم، Leqembi، من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عبر مسار سريع وهو مصمم لعلاج مرض الزهايمر. شهدت الشركة استخدام دوائها الأخير تقريبا تضاعف ثلاث مرات خلال العام الماضي، مما ساعد الشركة على تعزيز موقعها في السوق. وبالتالي، فإن تعرض Biogen المبكر لسوق علاج الزهايمر وتنوع منتجاتها يجعلها خيارًا قويًا للمستثمرين.
الميكروسكوب ذو الفوتونين يقدم لمحة عن المستقبل
يُقرب الميكروسكوب الفلوري ذو الفوتونين البشرية خطوة واحدة نحو القدرة على التفاعل مع محيطها باستخدام الفكر فقط. دفع هذا الفريق البحثي المبتكر حدود أبحاث علم الأعصاب وظهر بنظرة غير مسبوقة على نشاط الدماغ البشري. من المؤكد أن هذا البحث سيسفر عن دراسات إضافية قد تؤدي يومًا ما إلى تقليل الأمراض العصبية والعديد من التطورات الأخرى.
اكتشف مشاريع صحية أخرى رائعة مشاريع الآن.












