الفضاء
القمر الصناعي العسكري البريطاني تيتانيا يصل إلى المدار بموجب عقد قيمته 9.5 ملايين جنيه إسترليني

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في 7 نوفمبر 2026 أن تيتانيا، وهو قمر صناعي عسكري بريطاني الصنع طُوّر بموجب عقد قيمته 9.5 ملايين جنيه إسترليني، دخل المدار بعد إطلاقه في أكتوبر 2026. كما أطلقت الوزارة مشروع إناروس، وهو تجربة تضم مستشعرات أرضية في ثلاثة مواقع، وتهدف إلى رصد التحركات في الفضاء والمساعدة في حماية الأقمار الصناعية البريطانية.
صمّم مختبر علوم وتكنولوجيا الدفاع (Dstl) وشركة BAE Systems القمر الصناعي تيتانيا وصنعاه في مقاطعة هامبشاير. (BSP.DE ) ستتولى قيادة الفضاء البريطانية تشغيل القمر الصناعي ضمن برنامج ISTARI، الذي يجمع بين الأقمار الصناعية والأنظمة الأرضية الداعمة لتوسيع نطاق الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع من الفضاء. ويُراد من مهمته الرصدية تعزيز قدرة القوات المسلحة على مراقبة الأنشطة العسكرية على الأرض وتنسيق الأنشطة على الكوكب وفوقه.
وقال وزير الدولة لشؤون الدفاع، ويس ستريتينغ: «يدعم الفضاء كل شيء، من توقعات الطقس والمعاملات المالية إلى أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية واتصالات الهواتف المحمولة، كما أنه أساسي لأمننا الوطني وعملياتنا العسكرية». ويربط الإعلان بين جانبين من هذا الاعتماد: رصد الأرض من المدار ومراقبة الأنشطة المحيطة بالأقمار الصناعية نفسها.
تيتانيا تنضم إلى سلسلة مخططة من الأقمار الصناعية
تيتانيا هو ثاني قمر صناعي في كوكبة المملكة المتحدة العسكرية الآخذة في التوسع، بعد تايكي. ويبلغ وزنه نحو 100 كيلوغرام، ويدور حول الأرض كل 90 دقيقة، وتبلغ سرعته 27,000 كيلومتر في الساعة. ومن المقرر أن يتبعه كل من جونو، بالتعاون مع SSTL، وأوبيرون، بالتعاون مع Airbus Defence and Space، ما يجعل تيتانيا مرحلة ضمن برنامج أوسع للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، لا ختامًا له.
مشروع إناروس لا يزال في مرحلة التجربة
سيختبر مشروع إناروس ثلاثة مستشعرات أرضية مستوحاة من علم الأعصاب، طوّرتها شركة Optera البريطانية الأسترالية بالشراكة مع صندوق الاستثمار الاستراتيجي للأمن القومي. وتوجد المستشعرات في المملكة المتحدة وأستراليا ومنشآت بريطانية في قبرص، لتشكّل شبكة رصد موزعة جغرافيًا.
ترصد التقنية التغيرات في الضوء من خلال محاكاة العمليات البيولوجية. ولم يُثبت بعد أن دورها في الإنذار المبكر أصبح قدرة تشغيلية؛ إذ تقول وزارة الدفاع إنه يمكن تطويرها لرصد الأنشطة غير المألوفة أو التي تنطوي على تهديد بالقرب من الأقمار الصناعية البريطانية. وستساعد المعلومات المستخلصة من التجربة السرب الأول لعمليات الفضاء، والسرب الثاني للإنذار الفضائي، والسرب الثالث الجديد للتأثيرات الفضائية، على حماية الأقمار الصناعية المستخدمة في توجيه السفن البريطانية، وربط الهواتف المحمولة، والتحذير من الهجمات الصاروخية.
لم تُعلن قيمة عقد مشروع إناروس ولا مدة التجربة. وبذلك يظل عقد تيتانيا، البالغ 9.5 ملايين جنيه إسترليني، القيمة التعاقدية الوحيدة التي كُشف عنها في الإعلان، وهو منفصل عن مخصصات الفضاء الأكبر بكثير والممتدة لعدة سنوات.
المخصصات الأوسع تعود إلى يونيو
لم يكن تمويل الفضاء الأوسع التزامًا جديدًا أُعلن بالتزامن مع دخول القمر المدار. ونُشرت خطة الاستثمار الدفاعي في 30 يونيو 2026، وتصف نفسها بأنها ملخص لخيارات الاستثمار الرئيسية، لا عرضًا كاملًا لميزانية الدفاع البريطانية أو للقدرات الدفاعية للمملكة المتحدة. وتخصص وثيقة توضيح التمويل 3.2 مليارات جنيه إسترليني للقدرات الفضائية من أصل 298 مليار جنيه إسترليني من الاستثمارات الدفاعية على مدى أربع سنوات.
أكدت الحكومة تخصيص 15 مليار جنيه إسترليني إضافية للخطة خلال الفترة من 2026-27 إلى 2029-30. وعند نشر وثيقة التوضيح، كان قد حُدد 10.3 مليارات جنيه إسترليني من حزمة التمويل، على أن يُؤكد تمويل إضافي قدره 4.7 مليارات في ميزانية 2026. وتصف هذه الأرقام تمويل البرنامج الأوسع كما ورد في يونيو، لا تمويلًا جديدًا خُصص لتيتانيا أو إناروس.
لذلك، فإن هذا الإنجاز أضيق نطاقًا من البرنامج المحيط به. فقد دخل تيتانيا المدار، لكن منظومة الرصد والحماية المحددة ضمن برنامج ISTARI لا تزال تعتمد على مركبات فضائية مخطط لها، وعلى ما إذا كانت تجربة إناروس ستتطور إلى قدرة تشغيلية للإنذار المبكر.












