الطاقة
إحياء الاندماج البارد أحلام الطاقة النظيفة دون بلازما ساخنة

هل يعني الاندماج النووي الاندماج الساخن فقط؟
يهدف الاندماج النووي إلى توفير طاقة منخفضة الانبعاثات. لكن وصفه بأنه لا ينتج أي نفايات نووية غير دقيق، إذ قد تنشّط النيوترونات مواد المفاعل إشعاعياً. كما أن وفرة الهيدروجين عموماً لا تعني وفرة جميع أنواع الوقود، وخصوصاً التريتيوم.
تحتاج تصاميم الاندماج الحراري إلى ظروف تسمح للنوى بتجاوز تنافرها الكهربائي، عادة بدرجات حرارة مرتفعة جداً وحصر مناسب. توجد أيضاً تفاعلات اندماج في مسرعات الجسيمات وآليات أخرى، وليست محاكاة النجوم السبيل الوحيد.
تستخدم بعض التصاميم الحصر المغناطيسي للبلازما، وأخرى نبضات ليزر لضغط الوقود. ويختلف كسب الطاقة داخل هدف تجريبي عن إنتاج كهرباء صافية من محطة كاملة تشمل جميع معداتها.

المصدر: IEEE
ناقشنا تقنيات الاندماج وتحدياتها في مقال «الاندماج النووي: آفاق طاقة منخفضة الانبعاثات».
وتبحث دراسات أخرى في تفاعلات محتملة داخل المواد الصلبة أو أثناء التجويف الصوتي. هذه المسارات لا تثبت تلقائياً إمكان إنتاج طاقة تجارية عند درجات حرارة منخفضة.
من هذه الدراسات ورقة نُشرت في مايو 2024 في مجلة Scientific Reports التابعة لـNature Portfolio، وليس في مجلة Nature الرئيسية، بعنوان «رصد انبعاث نيوترونات أثناء التجويف الصوتي لمسحوق تيتانيوم محمّل بالديوتيريوم». عرضت الورقة قياسات وفرضية عن مصدرها، ولم تثبت اكتشاف مصدر طاقة صافٍ.
تاريخ الاندماج البارد
في عام 1989 أعلن ستانلي بونس ومارتن فلايشمان نتائج فسّراها بأنها اندماج بارد. لم يُثبت الادعاء الأصلي بتكرار مستقل وموثوق، وأثارت القضية نقاشاً حول جودة الأدلة والسلوك العلمي، دون تعميم اتهامات الاحتيال على كل باحث في المجال.
أثّر الجدل بشدة في سمعة المجال. وتظل مشاركة البيانات، والقياسات الضابطة، والمراجعة العلمية، والتكرار المستقل ضرورية لتقييم أي ادعاء جديد.
يواصل عدد محدود من الباحثين العمل تحت تسميات مثل التفاعلات النووية منخفضة الطاقة (LENR)، والعلوم النووية للمادة المكثفة (CMNS)، والتفاعلات النووية المدعومة كيميائياً (CANR). الاسم لا يحسم صحة النتائج.
تجدد بعض الاهتمام البحثي في عشرينيات هذا القرن. ففي 2023 أعلنت ARPA-E تمويل ثمانية مشروعات بنحو 10 ملايين دولار لدراسة LENR. التمويل بحثي وليس إقراراً بصحة الاندماج البارد. كما ناقشت ناسا نتائج تجارب حصر شبكي في 2020.
وصفت ناسا طريقتها بأنها اندماج بالحصر الشبكي. وأكدت أنها ليست اندماجاً بارداً: فالبلورة قد تبقى قرب حرارة الغرفة، لكن التفاعلات تبدأ بفوتونات عالية الطاقة وتنتج ديوترونات نشطة.
توضح هذه التجارب أن البلازما الساخنة ليست البيئة الوحيدة لدراسة تفاعلات الاندماج. لكنها لا تثبت صحة ادعاءات الاندماج البارد الكيميائي أو إنتاج طاقة صافية.
المفهومان الرئيسيان للاندماج البارد
الاندماج المدفوع بالمعادن
تدرس بعض الفرضيات المعادن القادرة على استيعاب الديوتيريوم، مثل البلاديوم والتيتانيوم والإربيوم. استخدمت تجارب بونس وفلايشمان البلاديوم المحمّل بالديوتيريوم؛ ولم يكن الأمر مجرد تغيير شكل المعدن لإجبار ذرات الهيدروجين على الاتحاد.
يمكن للشبكة المعدنية أن تستوعب الديوتيريوم وتؤثر في بيئته المحلية. لكن ذلك لا يثبت أن النوى تندمج بمعدل مفيد عند طاقة حرارية منخفضة.
المشكلة الفيزيائية الأساسية هي التنافر الكهربائي بين النوى. وتحتاج أي آلية مقترحة إلى تنبؤات كمية وأدلة تجريبية قابلة للتكرار.
اندماج الفقاعات
تقترح فكرة الاندماج الصوتي أن انهيار فقاعات التجويف قد يخلق ظروفاً محلية مناسبة للتفاعلات النووية. تتشكل هذه الفقاعات في سائل تحت تأثير موجات صوتية شديدة.
قد يؤدي انهيار الفقاعات إلى ضغوط ودرجات حرارة محلية مرتفعة جداً. لكن مقارنة ذلك بانضغاط أهداف الاندماج بالليزر لا تثبت أن شروط الاندماج اللازمة قد تحققت.
يمكن للتجويف أن يسبب تآكلاً ميكانيكياً في مراوح السفن. هذا التأثير يثبت قوة النفاثات والصدمات المحلية، لا حدوث تفاعلات نووية.

المصدر: Britannica
يسمى انبعاث الضوء عند انهيار فقاعات معينة التلألؤ الصوتي. وقد تُقدّر حرارة بعض هذه الظروف بأنها أعلى من سطح الشمس، لكن التقدير يعتمد على النظام والنموذج المستخدم.
حرارة سطح الشمس ليست معياراً كافياً لحدوث الاندماج. فالاندماج في الشمس يحدث في باطنها تحت شروط مختلفة جداً من الحرارة والكثافة والزمن.
ظلت ادعاءات الاندماج الصوتي موضع جدل. وفي 2013 عاد النقاش حول بعض سجلات التجارب السابقة.
ناقش تقرير صحفي في 2013 سجلات من مختبر أوك ريدج وتساؤلات بشأن تجارب منشورة عام 2002. إعادة فحص السجلات لا تعادل تكراراً مستقلاً ناجحاً للاندماج.
أشار التقرير إلى أدلة اعتبرها محتملة لدعم بعض الباحثين، ومنهم روسي تاليارخان. لكن الاستنتاجات ظلت موضع خلاف ولم تثبت مصدراً عملياً للطاقة.
لم يتحول هذا الجدل إلى إثبات متفق عليه لإنتاج طاقة بالاندماج الصوتي.
دراسة عام 2024
نشر ماكس فوميتشيف-زاميلوف، رئيس Maximus Energy Corporation في الولايات المتحدة، الدراسة المذكورة في Scientific Reports في 21 مايو 2024.
تبيع الشركة أدوات للتجارب النووية، منها كواشف النيوترونات وغاما، ومطيافات الأشعة السينية، ومعالجات النبضات، وبرمجيات التحليل الطيفي.
أبلغ الباحث عن إشارات فسّرها كنيوترونات أثناء تجويف مسحوق تيتانيوم محمّل بالديوتيريوم مع قطيرات ماء ثقيل معلقة في زيت معدني. لم تكن التجربة مجرد فقاعات ماء ثقيل ممزوجة بتيتانيوم عادي.
تجمع الفرضية بين تأثير الشبكة المعدنية ونفاثات التجويف الصوتي.
أفادت الورقة بتكرار التجربة في المختبر نفسه تحت ظروف مختلفة. وذكر ملخصها استمرار الانبعاث لساعات، بينما حددت الخاتمة أطول تشغيل مستمر بساعة ونصف.
اقترح الباحث أن النيوترونات قد تنتج من اندماج الديوتيريوم المرتبط بالشبكة تحت تأثير نفاثات التجويف، لكنه أقر بأن الآلية غير محسومة وأن مصادر أخرى تحتاج إلى استبعاد.
تقييم النتائج داخل الشبكة المعدنية
أبلغت الورقة عن ذروة عدّ تجاوزت الخلفية بأكثر من 10,000 مرة, مع ارتباط الإشارة بقمم صوتية ثانوية فسّرها الباحث بتداخل بنّاء ينتج ضغوطاً لحظية تبلغ آلاف الأرطال لكل بوصة مربعة. هذا ارتفاع في عدّ الكاشف، وليس كسباً في الطاقة.
تذكر الخاتمة استمرار الانبعاث في أطول تشغيل مدة ساعة ونصف. ويجب تمييز ذلك عن تكرار تجارب متعددة على مدى أشهر.
الإعداد أصغر من منشآت الاندماج الكبرى، لكن إعادة الاختبار تتطلب خبرة في الكواشف، والمعايرة، والتداخل الكهربائي، والضوابط المناسبة.

المصدر: Scientific Reports
تتيح مشاركة البيانات الخام وتفاصيل الإعداد للباحثين الآخرين فحص الادعاءات. لكنها ليست بديلاً عن تكرار مستقل للنتيجة.
تقدم بطيء
تشرح الورقة أيضاً تجارب لم تسجل زيادة قابلة للرصد فوق الخلفية، وهي معلومات مهمة لفهم نطاق الادعاء.
لم يسجل الباحث زيادة معتبرة عند تجويف فقاعات الديوتيريوم في الزيت المعدني، رغم تغيير الظروف. ولم تسفر قطيرات الماء الثقيل وحدها عن زيادة مماثلة.
تساعد هذه الضوابط على اختبار التفسيرات، لكنها لا تثبت بمفردها أن الإشارة خالية من أخطاء القياس. ظهرت الزيادة المبلغ عنها عند إدخال مسحوق التيتانيوم المحمّل بالديوتيريوم مع الماء الثقيل في الزيت.
أفاد الباحث بارتباط زمن الإشارات بدورة تشغيل المصدر الصوتي. ويجب اختبار ما إذا كان هذا الارتباط نووياً أو متأثراً بالتداخل والقياس.

المصدر: Scientific Reports
يعرض الشكل 7 قياسات خلفية مجموعها 20 ساعة، تليها فترات تشغيل وتوقف. لا يصح وصفه ببساطة بأنه عينة رُصدت خمس ساعات قبل تشغيل الصوت.

المصدر: Scientific Reports
أعيدت التجارب داخل المختبر نفسه خلال ستة أشهر. هذا يعزز الاتساق الداخلي المبلغ عنه، لكنه لا يساوي إعادة إنتاج مستقلة على يد فريق آخر.
ليس دليلًا قاطعًا بعد
تقر الورقة بأن الاندماج ليس التفسير الوحيد المحتمل للإشارات المنسوبة إلى النيوترونات.
النتيجة المبلغ عنها هي إشارات كاشف تتزامن مع ظروف تجويف معينة. يحتاج تحديد مصدرها النووي وآليتها إلى اختبارات إضافية؛ ولا يصح تقديم الاندماج كحقيقة مثبتة.
تذكر الورقة احتمال التشظّي النووي ضمن البدائل التي تحتاج إلى استبعاد. يحدث التشظي عادة عند قذف النواة بجسيمات عالية الطاقة؛ ولم تثبت الدراسة حدوثه في هذا الإعداد.

المصدر: Springer
يلزم تحليل إضافي، بما فيه قياسات طيفية وضوابط وتكرار مستقل، لتحديد مصدر الإشارات وآلية العملية.
تحسين التصميم
يجب أن تعيد فرق مستقلة التجربة وأن تختبر الخلفية والتداخل الكهربائي والتفسيرات البديلة قبل اعتماد النتيجة.
تحتاج الدراسة إلى بيانات إضافية لتحديد العلاقة بين ظروف التشغيل والإشارات، قبل الحديث عن تحسين تفاعل اندماج محتمل.
المواد
أفادت الورقة بأن تعليق مسحوق التيتانيوم المحمّل بالديوتيريوم في الزيت ظل مستقراً ضد التحلل والانفصال ستة أشهر على الأقل. هذا استقرار للمعلق وليس دليلاً على عدم استهلاك الوقود.
أي تطبيق محتمل يحتاج إلى ميزان للمواد والطاقة وقياس نواتج التفاعل، لا مجرد عدّ نيوترونات.
آليات الاندماج البارد داخل الشبكة
تقترح الورقة أن نفاثات التجويف قد تتفاعل مع جسيمات التيتانيوم المحمّلة بالديوتيريوم. هذه فرضية لتفسير الإشارة وليست آلية مثبتة.
وفق أحد الاحتمالات، قد تعمل النفاثات مثل مكابس تضغط الديوتيريوم داخل الشبكة. عندئذ يتوقع الباحث أن تؤثر قطيرات الماء العادي والماء الثقيل بطريقة متقاربة.
وفي احتمال آخر، تحتاج النفاثات نفسها إلى حمل الديوتيريوم نحو هدف محمّل به. إذا صح ذلك، فتركيب القطيرات يصبح مهماً.
يمكن لاختبارات مقارنة بين الماء العادي والثقيل أن تساعد في التمييز بين الفرضيتين، إلى جانب التحقق من أصل الإشارة.
صدى أعمال ناسا؟
استخدمت تجارب ناسا للحصر الشبكي في 2020 مسرع إلكترونات لتوليد فوتونات عالية الطاقة، ثم تفاعلات تنتج جسيمات نشطة داخل معدن محمّل بالديوتيريوم. لم تكن العملية مدفوعة بالطاقة الكيميائية وحدها.
في إعداد ناسا، اصطدمت إلكترونات مسرّعة بهدف معدني لتوليد أشعة كبح عالية الطاقة، ووجّهت الفوتونات إلى العينة المحمّلة بالديوتيريوم.
يمكن للفوتونات تفكيك الديوترون إلى بروتون ونيوترون. وقد تنقل النيوترونات طاقة إلى ديوترونات أخرى، مما يتيح تفاعلات اندماج. الطاقة الحركية المحلية لا تعادل حرارة العينة ككل.
لا يثبت ارتفاع حرارة فقاعات التجويف أن هذه السلسلة نفسها تحدث دون مسرع. يلزم قياس طاقات الجسيمات ونواتج التفاعل.
هل تم حل مشكلة الطاقة النظيفة؟
حتى لو تأكدت الإشارات وآليتها، يبقى قياس الطاقة الداخلة والخارجة ضرورياً. الدراسة لم تعرض إنتاج كهرباء صافياً أو ميزاناً يثبت كسب طاقة قابلاً للاستخدام.
قد يظل إنتاج طاقة أكبر من مجموع ما يستهلكه النظام تحدياً أساسياً، إلى جانب المتانة والسلامة والتكلفة.
المقارنة مع المنشأة الوطنية للإشعال الأمريكية (NIF) يجب أن تراعي اختلاف الأنظمة. تضم NIF 192 حزمة ليزر وتبلغ قدرتها اللحظية نحو 500 تريليون واط؛ هذه قدرة قصوى وليست طاقة تشغيل أو صافي كهرباء.
صغر الجهاز لا يكفي لاستنتاج كفاءته. يجب قياس استهلاك الموجات فوق الصوتية والمضخات والأجهزة المساندة ومقارنته بالخرج الحراري أو الكهربائي.
الاستثمار في الاندماج النووي
لا يوجد في هذه الدراسة منتج تجاري مثبت للاندماج البارد يمكن الاستثمار فيه مباشرة. والمشاركة في شركات أو مشروعات بحثية مختلفة تحمل مخاطر تقنية وتمويلية كبيرة.
الماء الثقيل سوق متخصص. ويعرض مصدر بيانات التجارة الدولية قيمة تداول تقارب 161 مليون دولار لفترة محددة، لا الحجم الكامل للسوق أو الإنتاج المحلي. من الموردين Sigma-Aldrich التابعة لـMerck KGaA (MRK.DE ) (MRK.DE).
في 2024 كانت شركات الاندماج المتخصصة المذكورة هنا خاصة، ومنها Helion وGeneral Fusion (GFUZ ) وCommonwealth Fusion وTAE Technologies وZAP Energy وNEO Fusion. وأي سعر سهم حالي معروض لا يغيّر وضع الشركة التاريخي في 2024.
توجد قائمة لشركات ناشئة في مجال الاندماج على Dealroom. ينبغي التحقق من وضع كل شركة وشروط الاستثمار فيها.
شركة Lockheed Martin Corporation (LMT ) متداولة علناً، لكن أعمالها الدفاعية والفضائية أوسع بكثير من أبحاث الاندماج.
1. Lockheed Martin Corporation
LMT مخطط السعر
عملت لوكهيد مارتن منذ أوائل العقد الماضي على مشروع الاندماج المدمج. أُفيد لاحقاً بوقف العمل في 2021؛ لذلك لا يصح عرضه كمفاعل تجاري جاهز في عشرينيات القرن.
المعلومات العامة عن أسباب وقف المشروع محدودة. لا تكفي قلة الإفصاح لتحديد السبب التقني أو المالي.
وفي 2024 استثمرت Lockheed Martin Ventures في Helicity Space التي تطور مفهوماً للدفع الاندماجي الفضائي. هذا استثمار في شركة أخرى وليس إثباتاً لنجاح المشروع السابق.
تدرس Helicity Space نبضات بلازما للدفع الفضائي. تصميمها ليس مطابقاً لتصميم General Fusion الذي يستخدم ضغط هدف ممغنط لتطوير طاقة كهربائية.
لا يمكن الجزم من المعلومات المتاحة بأن نتائج لوكهيد الداخلية أثبتت استحالة إنتاج الطاقة. هذا تفسير محتمل غير موثق.
قد تختلف متطلبات الدفع النبضي عن متطلبات محطة كهرباء مستمرة، لكن ذلك لا يثبت أن المنتج أقرب إلى التشغيل التجاري.
2. General Fusion
General Fusion شركة تعمل على تطوير الاندماج بتمويل من القطاع الخاص. كانت شركة خاصة في السياق التاريخي لعام 2024.
تأسست الشركة عام 2002 لتطوير اندماج الهدف الممغنط (MTF).
ترى الشركة أن هذا المسار قد يخفض تكلفة الوصول إلى الاندماج. وقد طورت حاقنات بلازما وأنظمة ضغط، وتعرض معالم تقدمها التقنية. هذه خطوات بحثية وليست محطة تجارية تنتج كهرباء صافية.

المصدر: General Fusion
شملت خطط الشركة المعلنة في 2024 بلوغ 100 مليون درجة مئوية في 2025 والتقدم نحو تعادل علمي مكافئ في 2026. هذه أهداف وليست إنجازات مؤكدة. اختبرت الشركة في 2023 نموذج ضغط بحجم خُمس التصميم المرجعي. والتعادل العلمي لا يعني كهرباء صافية من منشأة كاملة.
اختبرت الشركة مكونات متعددة على مدى سنوات. نجاح اختبار مكوّن لا يثبت بعد نجاح النظام المتكامل أو جدواه الاقتصادية.

المصدر: General Fusion
قد تتمتع الشركات الخاصة بمرونة تنظيمية مختلفة عن المشروعات الدولية مثل ITER، لكنها تظل خاضعة لقيود التمويل والهندسة والسلامة. لا يصح افتراض تفوق تقني حتمي بسبب هيكل الملكية.
إمكان تقدم الشركات الخاصة أسرع من المشروعات الحكومية يبقى احتمالاً يعتمد على النتائج، وليس نتيجة محسومة.
3. TAE Technologies
تعمل TAE Technologies، المعروفة سابقاً باسم Tri Alpha Energy، في كاليفورنيا. في سياق 2024 كانت تطور آلة Copernicus التالية لمنصة Norman، ضمن برنامجها التجريبي للاندماج.

المصدر: TAE
تستخدم TAE حقن حزم جسيمات متعادلة لتسخين البلازما والمساعدة في استقرارها. وصف ذلك بأنه «مادة تزيد السماكة» ليس شرحاً فيزيائياً دقيقاً.
استخدمت الشركة التصنيع بالإضافة لإنتاج بعض مكونات Copernicus بسرعة وبوزن أقل. النتائج الخاصة بمكوّن لا تعني أن كل المفاعل أصبح بنصف الوزن أو التكلفة.

المصدر: TAE
تضمنت تصورات الشركة في 2024 محطة نموذجية في أوائل ثلاثينيات القرن، ثم توسعاً تجارياً محتملاً. المواعيد أهداف مشروطة بالتقدم والتمويل وليست وعداً بتوصيل كهرباء للشبكة.
يرى الرئيس التنفيذي ميشيل بيندرباور أن نجاح الاندماج قد يتيح وفرة في الطاقة. هذا تصور للمستقبل، لا وصف لمنتج تجاري قائم.
تصف الشركة تمويلها بأنه مرتبط بتحقيق معالم تقنية. لا يعني ذلك أن كل جولة تمويل أو نجاح مستقبلي مضمون.
في 2022 شاركت Google وChevron (CVX ) في جولة تمويل لـTAE بقيمة 250 مليون دولار. بدأ تعاون Google مع الشركة في 2014، وهو يشمل أدوات حسابية وبحثية.
للشركة أيضاً نشاط في علوم الحياة والعلاج بالتقاط النيوترونات بواسطة البورون (BNCT)، ونشاط في حلول القدرة الكهربائية والتنقل الكهربائي. هذه مجالات مرتبطة بتقنياتها ولا تثبت نجاح محطة اندماج تجارية.
4. Helion
تستهدف Helion تفاعلات الديوتيريوم والهيليوم-3، مع مسار لإنتاج الهيليوم-3 من الديوتيريوم. ولا يعني ذلك انعدام التفاعلات الجانبية أو النيوترونات.
الهيليوم-3 محدود التوافر. تدرس الشركة إنتاجه ضمن دورة الوقود الخاصة بها، بدلاً من افتراض ضرورة تعدينه على القمر. جدوى الدورة الكاملة تحتاج إلى إثبات.
تستخدم Helion تكوينات بلازما ممغنطة وتسريعها ودمجها وضغطها نبضياً. تختلف تصاميم شركات الاندماج ولا تستخدم جميعها الحقن بالطريقة نفسها.
تهدف Helion إلى استرداد الطاقة الكهربائية مباشرة بالحث الكهرومغناطيسي، لتجنب دورة بخارية تقليدية. هذا هدف تصميمي وليس إثباتاً لكهرباء صافية تجارية.
تتوقع Helion انخفاض تكاليف الوقود والتشغيل والمعدات إذا نجح تصميمها. هذه تقديرات للشركة، ويجب التحقق منها على مستوى النظام الكامل بدلاً من عرضها كأداء تجاري محقق.
في البرنامج الموصوف لعام 2024، كانت Trenta منصة الجيل السادس التي سجلت أكثر من 10,000 نبضة وحرارة تقارب 100 مليون درجة مئوية. هذه النتائج لا تساوي إنتاج كهرباء صافية.

المصدر: Helion
كانت الشركة تطور Polaris، بهدف اختبار استرداد الكهرباء وتحسين النبضات مقارنة بـTrenta. لا يصح الجزم بأنها أول آلة اندماج تحقق كسباً كهربائياً صافياً قبل وجود قياسات منشورة مناسبة.
يُذكر طول يقارب 19 متراً لتصميم Polaris. صغر الحجم النسبي لا يحسم كفاءة الطاقة أو السلامة أو الجدوى الاقتصادية.











