الروبوتات

هل السيراميك هو المفتاح لتوسيع الحواس في الروبوتات اللينة لتشمل اللمس والحرارة؟

mm

أحببت ذلك أم لا، قد يكون زميلك التالي في العمل روبوتًا. اليوم، يجد المزيد من الأشخاص أنفسهم يعملون جنبًا إلى جنب مع آلات ذاتية. هذه الأجهزة مثالية لإنجاز مهام تتراوح من فرز العناصر إلى إجراء العمليات الجراحية. وبالتالي، هناك طلب قوي لتوسيع نطاق الحواس، مما يمكّن هذه الأجهزة من فهم بيئتها بشكل أفضل.

الروبوتات التي يمكنها الإحساس والتعامل مع الأشياء مثل يد الإنسان في طريقها. مؤخرًا، أخذ مجموعة من مهندسي Empa مفهوم الروبوتات التي تشعر خطوةً إلى الأمام. إليك كل ما تحتاج معرفته حول كيف يمكن أن يكون السيراميك هو المفتاح لإنشاء روبوتات تشعر بالحرارة واللمس والضغط والمزيد.

دراسة السيراميك الذكي

تتناول الدراسة “العضلة المدمجة بالمستشعر للتحكم في الفعل عبر حلقة مغلقة في الروبوتات البيوهجرافية الاستشعارية”1، المنشورة في Advanced Intelligent Systems، كيفية استخدام المهندسين للسيراميك المتقدم لإنشاء مكونات روبوتية يمكنها الإحساس. في الورقة، يغوص المهندسون بعمق في إنشاء أجهزة إحساس اصطناعية تستفيد من النبضات الكهربائية وأجهزة الاستشعار المدمجة مباشرةً في سطح الروبوت.

المصدر - Advanced Intelligent Systems
المصدر – Advanced Intelligent Systems

السيراميك اللين

لفهم المشروع، تحتاج أولاً إلى أخذ لحظة لتدرك أن السيراميك يأتي بأشكال متعددة. بينما قد تتبادر إلى ذهنك الأثاث أو أدوات المطبخ، هناك أيضًا سيراميك عالي الأداء. هذه الوحدات توصل الكهرباء وتوفر بنية صلبة للعديد من الإلكترونيات اليوم. بشكل ملحوظ، بدأ الباحثون جهودهم بتجربة سيراميك مختلفة لتسجيل سلوكها وقدراتها.

خلال التجارب، أوضح الفريق كيف أخذوا هذه المادة وقاموا بتفتيتها إلى جزيئات صغيرة. ثم تم دمج الجزيئات في مصفوفة حرارية بلاستيكية. ومن المثير للاهتمام، تم استخدام طابعة ثلاثية الأبعاد احترافية لضمان إكمال عملية الدمج بدقة. بعد ذلك، تم تعديل البلاستيك القابل للتمدد، مما سمح للمهندسين بتسجيل سلوك المادة عبر مجموعة متنوعة من المرونات والمواضع.

اختبار السيراميك عالي الأداء

تم اختبار مواد المستشعر اللينة لمعرفة ما إذا كانت تستطيع تسجيل الحرارة أو الانفعال أو الضغط أو الرطوبة. تمكنت هذه الأجهزة من تسجيل الحواس المختلفة باستخدام النبضات الكهربائية. من هناك، أخذ الفريق مصفوفة السيراميك واستخدمها لإنشاء يد اصطناعية.

اليد الاصطناعية

تم استخدام اليد الاصطناعية بعد ذلك لاختبار دقة وحساسية المستشعرات اللينة. بدقة، صُممت المستشعرات المستخدمة في اليد لتسجيل الحرارة والضغط. بالإضافة إلى ذلك، كان بإمكان المادة معرفة موقعها بالنسبة لأجزاء أخرى من اليد. خلصت الدراسة إلى أن الفريق نجح في إنشاء يد يمكنها الشعور بالضغط المطبق وحتى التفاعل عندما تلمس شخصًا آخر.

جلد الروبوت

كانت الخطوة التالية للباحثين هي محاولة إنشاء جلد للروبوت. بدأ الفريق بإنشاء مصفوفة سيراميك متعددة الطبقات. تم ملء المصفوفة بجزيئات سيراميك مع إعداد طبقي خاص لمراقبة اللمس وتغيرات الحرارة. صُمم هذا الجلد الروبوتي ليشبه ويشعر كجلد الإنسان، مما يجعله خيارًا ذكيًا للروبوتات التي تعمل بالقرب من البشر. من هناك، بدأ الفريق في إنشاء نموذج ذكاء اصطناعي.

الطرف الاصطناعي الذكي

نموذج الذكاء الاصطناعي يتحكم في ردود فعل اليد بناءً على البيئة والظروف. على وجه التحديد، تم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي باستخدام 4500 قياس وحركات عضلية. تم إجراء هذا التدريب مع مهندسين من ETH Zurich وجامعة طوكيو. يستخدم الطرف الاصطناعي مستشعرات بيزوريسستيف مدمجة في النسيج، مما يمكّن الجهاز من توليد الطاقة من الحركة، وبالتالي يلغي الحاجة إلى البطاريات.

النتائج

تظهر نتائج الدراسة بالضبط كيف يمكن تطوير روبوت يمتلك القدرة على العمل جنبًا إلى جنب مع البشر بأمان. يمكن لهذه الأجهزة التعرف عندما تصطدم بشخص وحتى الانسحاب، مما يمنع الإصابات. بالإضافة إلى ذلك، يتعلم نظام الذكاء الاصطناعي باستمرار من كل تفاعل، مما يجعله أول روبوت بيوهجرافي استشاري يمكنه الإحساس.

التطبيقات المحتملة

هناك العديد من التطبيقات لهذه التقنية. سيسهم دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع الروبوتات القادرة على الإحساس في تطوير آلات أكثر أمانًا. ستتمكن هذه الوحدات من إنجاز مهام كانت في السابق ممكنة فقط للبشر. كما أنها ستكون أكثر تنوعًا، حيث يمكنها استشعار بيئتها وتعديل أفعالها وفقًا للظروف.

الروبوتات اللينة

الروبوتات اللينة هي أجهزة تستخدم مواد ناعمة بدلاً من الأساليب التقليدية. تأتي الروبوتات اللينة بأشكال متعددة. على سبيل المثال، يجب على فرز الروبوتات اختيار الفواكه والمنتجات الحساسة الأخرى ونقلها دون إحداث ضرر. من المتوقع أن تشهد هذه الأجهزة ترقية كبيرة مع إدخال جلد حساس وتعديلات أخرى تمكّنها من العمل مثل أيدي الإنسان.

لقد أثارت الروبوتات اللينة اهتمامًا مؤخرًا لعدة أسباب. يمكنها أن تصطدم بك دون أن تضرّك. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تستطيع هذه الأجهزة تغيير شكلها لتجاوز التضاريس الصعبة. سيضمن هذا التطور أن الروبوتات اللينة ستشعر قريبًا بالحرارة والضغط.

الرعاية الصحية

تتخصص عدة شركات في الجراحين الروبوتيين. تعمل هذه الأجهزة باستخدام حساسات دقيقة وبصرية للمساعدة في توجيه الوحدة. سيسمح إدخال حساسات الضغط والحرارة لهذه الروبوتات بإجراء عمليات جراحية أكثر تعقيدًا مع الحفاظ على توافقها مع حالة المريض.

ومن الجدير بالذكر أن الأطراف الاصطناعية الذكية يمكن أن تساعد ملايين المرضى على تحسين جودة حياتهم. يمكن لهذه العناصر من الجيل التالي دمج عدة حواس، مما يوفر للمريض تجربة طبيعية. بالإضافة إلى ذلك، عند دمج هذه التقنية مع الاختراقات الحديثة في وحدات التحكم الدماغية، قد نرى اليوم الذي تكون فيه الأطراف الاصطناعية البديلة للمرضى أكثر قدرة من الأصلية.

البحث والإنقاذ

وجدت الروبوتات اللينة غرضًا خاصًا في قطاع البحث والإنقاذ. يمكن لهذه الأجهزة عبور بيئات وعرة غالبًا ما تكون غير قابلة للوصول للبشر. يمكن تصنيعها لتلتف كالثعابين أو تتخذ شكل حشرات صغيرة. ومن المثير للإعجاب، تم بالفعل استخدام هذه الأجهزة في مناطق الكوارث حيث ساعدت في إنقاذ الأرواح. يمكن للروبوتات الدخول إلى مناطق الكوارث الخطرة وتقديم المساعدة الضرورية قبل المستجيبين الآخرين.

في المستقبل، قد يتمكن هذا الجهاز من تحديد موقع الأشخاص المحتاجين وحتى إجراء فحوصات روتينية لعلاماتهم الحيوية، مما يزود المنقذين ببيانات مهمة عن حالة المريض. بالإضافة إلى ذلك، ستُستخدم هذه الروبوتات لتقييم أفضل مسار لإنقاذ الشخص المصاب، حيث يمكن للجهاز إبلاغ المنقذين بالمخاطر مثل الحرارة أو المواد الكيميائية.

الزراعة

يسعى مزارعو العالم باستمرار إلى إيجاد طرق سهلة لتحسين الكفاءة. مع ارتفاع عدد سكان العالم، يواصل المزارعون الابتكار لتلبية الطلب المتزايد. يمكن للروبوتات اللينة مساعدتهم في التحضير، الزراعة، الحصاد، والتحكم في جودة طعامهم. يمكن لهذه الأجهزة دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها أكثر، مما يمكّنها من تحديد ما إذا كان الفاكهة ناضجة أو فاسدة بدقة عالية.

الباحثون

قادت مختبر Empa للسيراميك عالي الأداء الدراسة. عمل الفريق مع جامعة كامبريدج لتطوير الطرف الاصطناعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. الآن يسعى الفريق لتوسيع جهوده وإنشاء روبوتات أكثر تقدمًا، بالإضافة إلى توسيع قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص به.

الشركات التي قد تستفيد من هذا البحث

صناعة الروبوتات في تزايد. وبالتالي، يمكنك توقع رؤية المزيد من الوحدات تدخل خطوط التصنيع في السنوات القادمة. تقلل الروبوتات من المخاطر والنفقات وتحسن الجودة. نتيجة لذلك، ترغب المزيد من الشركات في دمجها. إليك شركة واحدة في موقع مثالي للاستفادة القصوى من هذا البحث في الأشهر المقبلة.

Zebra Technologies

دخلت Zebra Technologies (ZBRA ) السوق في عام 1969، أصلاً كـ Data Specialties Incorporated. أراد مؤسسو الشركة، Ed Kaplan و Gerhard Cless، إنشاء شركة برمجيات وأجهزة يمكنها تحسين تجربة المستخدم وتقديم حلول مبتكرة. نجحوا في ريادة عدة تقنيات، بما في ذلك كونهم أول شركة تقدم ماسحًا للباركود.

في عام 1986، أعادت الشركة تسمية نفسها إلى Zebra Technologies. اليوم، هي مزود شائع للروبوتات والخدمات وحلول البرمجيات. على وجه التحديد، يمكن لـ fetch100 Roller و Fetch100 Shelf التنقل في مرافق التصنيع وفرز وتوصيل الصناديق بشكل ذاتي. الروبوت مستخدم بالفعل على مستوى عالمي وتلقى تقييمات عالية.

(ZBRA )

تُعد Zebra Technologies إضافة ذكية إلى محفظتك لعدة أسباب. أولاً، الشركة في صعود مستمر منذ فترة طويلة. حصلت على ذكر في مجلة فوربس عام 2002 ضمن “200 أفضل شركات صغيرة في أمريكا” إلى جانب جوائز أخرى.

شهد سهم الشركة، ZBRA، نموًا كبيرًا ومستقرًا طوال العام. لديها قيمة سوقية تبلغ 19.808 مليار دولار ونسبة السعر إلى الأرباح (TTM) هي 51.82. جاء هذا النمو نتيجة مزيج من إطلاق الشركة لمنتجات جديدة ومشاركاتها في مجال الروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

السيراميك في الروبوتات

من المتوقع أن يغيّر استخدام السيراميك عالي الأداء في الروبوتات السوق في المستقبل. تُظهر هذه الدراسة أن الروبوتات يمكن تجهيزها لتشعر بطريقة مشابهة للبشر، مما يمكّنها من العمل جنبًا إلى جنب مع الأشخاص بمخاطر أقل وتعزيز الإنتاجية. وبالتالي، يجب أن تستعد لوجود زميل روبوتي في المستقبل.

تعرف على مشاريع روبوتية أخرى رائعة الآن.

مرجع الدراسة:

1. Filippi, M., Balciunaite, A., Georgopoulou, A., Paniagua, P., Drescher, F., Nie, M., Takeuchi, S., Clemens, F., & Katzschmann, R. K. (2024). عضلة مدمجة بالمستشعر للتحكم في الفعل عبر حلقة مغلقة في الروبوتات البيوهجرافية الاستشعارية. Advanced Intelligent Systems. https://doi.org/10.1002/aisy.202400413

ديفيد هاميلتون هو صحفي بدوام كامل ومستخدم لبيتكوين منذ فترة طويلة. يختص في كتابة مقالات عن البلوك تشين. تم نشر مقالاته في منشورات بيتكوين متعددة بما في ذلك Bitcoinlightning.com